الإنسان.. موقف (مرحلة كظم الغيظ)

المرحلة الثانية: مرحلة كظم الغيظ

 

تختلف هذه المرحلة من حياة هذا الإنسان اختلافاً جذرياً عن المرحلة السابقة، فقد أصبح قطب الرحى في كلِّ شيء، أولاً: لنفسه.. فلا مرشد روحي له، فقد رحل العمُّ السيِّد الأستاذ الذي كان المرجع في تحليل الأمور.. ثانياً: لعائلته.. لا راعٍ لها سواه.. لأنَّ رجال العائلة رحلوا، والسيِّد جعفر كان صغيراً على تحمُّل المسؤولية.. ثالثاً: للنظام الحاكم في ذلك الوقت.. تريد أن تتعامل معه وكأنَّ شيئاً لم يكن.. رابعاً: للأمَّة.. تريد منه كشف الفتنة التي وقعت فيها.. ترى ما كان موقفه تجاه هذه المحاور؟!… 

  • أمَّا عن نفسه، فقد خرج من السجن والتعذيب، بقلب أقوى ممَّا كان عليه، وإيمان لا شكَّ فيه، وروح لم تشبها شائبة، وعقل ازداد سداداً وصواباً، وعزيمة على تجاوز المحنة مهما كبرت.. حيث لم تستطع السجون ولا التعذيبات التي تعرَّض لها أن تترك تعقيداً ولو بسيطاً على نفسه، فقد ظلَّ يحمل سماحة الوجه، وابتسامة الثغر، وطيبة العينين البريئتين، وكان كلُّ همِّه أن يُكمل مسيرة الآباء والأجداد المجتهدين، فهو الآن يحمل مسؤولية كبيرة أمام نفسه، فقد أصبح مركز ثقل بالنسبة لإسم العائلة، ولابدَّ أن يحافظ على هذا التأريخ المشرِّف الذي بناه (33) سلفاً، لينتهوا إلى الإمام السابع من الأئمَّة المعصومين، كاظم الغيظ موسى بن جعفر (عليه وعلى آبائه السلام).
سماحة المرجع الديني آية الله الفقيه السيِّد حسين إسماعيل الصدر (دام ظله) وهو يتهيَّأ لعهد جديد في حياته
سماحة المرجع الديني آية الله الفقيه السيِّد حسين إسماعيل الصدر (دام ظله) وهو يتهيَّأ لعهد جديد في حياته
  • أمَّا عن العائلة، فكان نِعَم الأب الحاني وبشهادة العائلة نفسها، فقد احتضنهم في بيته في الكاظمية المقدَّسة، ولم يسمح لأحد بأن يمسَّهم بسوء، فعاشوا وهم مطمئنوا البال، قد كفلَ لهم حُسْن المعيشة النفسية والمادية، فقد كان السيِّد الشهيد قد خلَّف خمسة بنات، وإبنا واحدا، أمَّا بالنسبة للبنات، فقد كانت كبراهنَّ هي زوجة السيِّد حسين، وأمَّا بالنسبة لبنات عمِّه الأربع، فقد ربَّاهَّن إلى كبرن ووصلن إلى سنِّ الزواج، وقد تزوجن في بيته وتحت إشرافه ورعايته.. وأمَّا بالنسبة إلى والدة السيد الشهيد فهي جدَّة السيِّد حسين عاشت معه السنين التي بقتها بعد استشهاد ابنها السيد محمد باقر الصدر واستشهاد إبنتها العلوية بنت الهدى(رضوان الله تعالى عليهما) في كنف السيِّد حسين حفيدها، وكان نِعَم الراعي لها، إلى أن توفيت ووارى جثمانها الطاهر في النجف الأشرف، وأمَّا والدته العلوية الطاهرة فقد كان بالنسبة لها قرَّة العين وسكون النفس وراحة القلب، ظلَّ يرعاها ويبرُّ بها إلى أن وافاها الأجل ووارى جثمانها الطاهر في النجف الأشرف.
سماحة المرجع الديني آية الله الفقيه السيِّد حسين إسماعيل الصدر (دام ظله) ويقف إلى جانبه إبن عمِّه الوحيد السيِّد جعفر الإبن الوحيد للسيِّد الشهيد آية الله العظمى محمَّد باقر الصدر (قدس) الذي نشأ وتربَّى في بيت آية الله السيِّد حسين إسماعيل الصدر بعد استشهاد والده في عام 1980م
سماحة المرجع الديني آية الله الفقيه السيِّد حسين إسماعيل الصدر (دام ظله) ويقف إلى جانبه السيِّد جعفر الإبن الوحيد للسيِّد الشهيد آية الله العظمى محمَّد باقر الصدر (قدس) الذي نشأ وتربَّى في بيت آية الله السيِّد حسين إسماعيل الصدر بعد استشهاد والده في عام 1980م.

 

  • أمَّا عن النظام الحاكم، فقد استطاع بحكمته ووعيه أن يُحوِّلهم من قلوب تحذر منه وعيون تُحدِّق عليه وتراقبه –(وكما تُسمَّى بالمراقبة الجبرية)- إلى أناس يحترمونه ويُقدِّرونه، فكان يحاول بطريقته التي شابهت طريقة آبائه وأجداده (عليهم السلام) في كظم الغيظ والصبر على الآخرين، ليُثبت لهم أنَّه إنسان يريد مصلحة الأمَّة والوطن، ولا يريد أن يُحقِّق شيئاً شخصياً لذاته، حتَّى قيل أنَّ ألدَّ أعدائه ومَن عذَّبه في السجون أصبح شخصاً خجلاً من فعله مع هذا السيِّد الجليل العبد الصالح.

 

سماحة المرجع الديني آية الله الفقيه السيِّد حسين إسماعيل الصدر (دام ظله) في تسعينيات القرن الماضي (القرن العشرين) حيث كان مراقباً من قبل النظام السابق، ورغم هذا فقد ظلَّ سائراً في طريق إثبات الفكر العملي من الناحية الإنسانية والإيمانية والوطنية
سماحة المرجع الديني آية الله الفقيه السيِّد حسين إسماعيل الصدر (دام ظله) في تسعينيات القرن الماضي (القرن العشرين) حيث كان مراقباً من قبل النظام السابق، ورغم هذا فقد ظلَّ سائراً في طريق إثبات الفكر العملي من الناحية الإنسانية والإيمانية والوطنية

 

  • أمَّا عن الأمَّة.. فقد كان يريد أن يبرهن للأمَّة أنَّ الذي حدث لا يمكن أن يُغيِّر طريقه الديني الإيماني، فهو إنسان صاحب شعور بالمسؤولية عالٍ جداً، ولا يمكن أن يتخلَّى عن مسؤوليته مهما تعرَّض لمحن وصعاب، فهو كالمتسلِّق الذي يريد أن يصل إلى قمَّة الجبل مهما تساقطت عليه الصخور، ولهذا فقد كان متواصلاً مع الناس، متواصلاً مع أبناء الأُمَّة، من خلال إقامة الأعمال الصالحة الخيِّرة التي خدمت ولا زالت تخدم كلَّ المجتمع وبكلِّ أطيافه ومكوِّناته، وقد عُرِف عنه أنَّه لا يبدأ عملاً إلاَّ بعد استحصال موافقة الجهات الحكومية الرسمية لكي يكون العمل آمناً وصحيحاً لمن يدخل فيه، سواءاً من الكادر التنفيذي الذي يعمل تحت رعاية وإشراف سماحته، أو بالنسبة للشريحة المجتمعية التي وُجِّه إليها هذا العمل، فكانت أعماله دائماً تمتاز بالإستمرارية والديمومة ومحل احترام للنظام الحاكم وللناس.

 

سماحة المرجع الديني آية الله الفقيه السيِّد حسين إسماعيل الصدر (دام ظله) يتوسَّط الناس بمختلف فئاتهم كما هو المعتاد من أخلاقه السامية وتواضعه الكبير للمؤمنين جيمعاً
سماحة المرجع الديني آية الله الفقيه السيِّد حسين إسماعيل الصدر (دام ظله) يتوسَّط الناس بمختلف فئاتهم كما هو المعتاد من أخلاقه السامية وتواضعه الكبير للمؤمنين جيمعاً

وأمَّا أعمال سماحته، فهي:-

  • إقامة صلاة الجماعة للمغرب والعشاء في صحن الحضرة الكاظمية المقدَّسة لكي تستمر هذه الحالة الإيمانية في قلوب الناس.
سماحة المرجع الديني آية الله الفقيه السيِّد حسين إسماعيل الصدر (دام ظله) يَأمُّ المسلمين لصلاة الجماعة في الصحن الكاظمي الشريف
سماحة المرجع الديني آية الله الفقيه السيِّد حسين إسماعيل الصدر (دام ظله) يَأمُّ المسلمين لصلاة الجماعة في الصحن الكاظمي الشريف

 

  • الجلوس في غرفة جدِّه المرجع آية الله العظمى السيِّد إسماعيل الصدر (قدس) في الحضرة الكاظمية الشريفة لغرض الإجابة على أسئلة الناس الشرعية والإجتماعية وتسهيل قضاء حاجاتهم.

 

 

  • إقامة صلاة الجماعة للظهر والعصر في الجامع الهاشمي، من أجل أن يعتاد المؤمنون على الإلتقاء في هذا المكان ليكون مركزاً لتسهيل أمور المؤمنين.

 

 

  • الإجابة على الأسئلة الشرعية والإجتماعية بعد صلاة الجماعة في الجامع الهاشمي، بحيث كان يظلُّ جالساً جلسة التشهُّد ولساعات طوال وبدون أيِّ شعور بالملل أو بالتعب لغرض تسهيل قضاء حاجات الناس المؤمنين ومن كلِّ شرائح المجتمع.

 

  • كان يلتقي بشرائح المجتمع رجالاً ونساءاً، يجيب على أسئلتهم الشرعية، ويسهِّل عليهم حلَّ مشاكلهم الإجتماعية، ويستقبلهم بمنتهى التواضع والبساطة.

 

  • الظهور سنوياً على شاشة التلفزيون يوم استشهاد الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالبu –(21/شهر رمضان المبارك) للحديث عن فضائل أمير المؤمنينu وتذكير المؤمنين بأهمية دوره للرسالة الإلهية الإنسانية الوطنية، بحيث كان المؤمنون يترقَّبون حديثه من عام إلى عام، وكان حديث سماحته نقطة هداية لكثير منهم، وكان يتصاعد الشعور الإيماني لدى الناس عندما كان يقرأ سماحته وصف (ضرار الصدائي) لأمير المؤمنينu ودموعه تنهال على وجهه الكريم.

 

  • إصدار العشرات من المؤلفات وبمختلف المواضيع، بعد تحصيل موافقة الجهات الرسمية لإصدارها، حتَّى أنَّ مؤلفاته التي توجَّهت إلى مختلف الإعمار قد أحدثت ضجَّة كبيرة بين أوساط المثقفين حتَّى أنَّ أحدهم قال:- (مؤلفاته غزت مكتبات شارع المتنبي).. وسنذكر كلَّ مؤلفاته لاحقاً.
يعتبر هذا الكتاب من أوائل الإصدارات لسماحة المرجع الديني آية الله الفقيه السيِّد حسين إسماعيل الصدر (دام ظله) وقد تناول فيه شرحاً تفصيلياً لعبادة الصوم
يعتبر هذا الكتاب من أوائل الإصدارات لسماحة المرجع الديني آية الله الفقيه السيِّد حسين إسماعيل الصدر (دام ظله) وقد تناول فيه شرحاً تفصيلياً لعبادة الصوم
  • خاطب عقول الناس كافَّة رجالاً ونساءاً، كباراً وصغاراً، ومؤلفاته تشهد على ذلك، وسنأخذ مثالاً لكلِّ فئة عمرية خاطبها (سماحته) بما يملك من عقل ودراية في كيفية مخاطبة شرائح المجتمع المختلفة:-
  • للمثقَّفين: قدَّم كتاب (الدين وتهذيب السلوك) ليكون حجر الأساس في إرجاع الإنسان إلى فطرته الصحيحة، فكان هذا الكتاب مرتكزاً أساسياً في توضيح علميته ومدى قدرته على مخاطبة العقل الإنساني بعيداً عن الخطاب الحوزوي المعتاد.

 

  • للنساء بصورة خاصَّة: قدَّم كتاب (من المسجد إلى المرأة) الذي أعطى للمرأة المكانة الحقيقية التي أرادها الله تعالى لها، من خلال التأشير على الأخطاء التي يقع فيها المجتمع في نظرته وتعامله مع المرأة، وكلمته الخالدة التي ذكرها في هذا الكتاب والتي استطاعت أن تهزَّ وجدان المجتمع –(رجالاً ونساءاً)- وهي:- (إذا كانت المرأة هي نصف المجتمع من حيث العدد، فهي كلُّ المجتمع من حيث العطاء والحنان والتأثير).
  • للشباب والشابات: قدَّم كتاب (كيف نفهم الحلال والحرام) الذي عبَّر عن مدى احترامه لعقلية الشباب، وأنَّ لهم الحقَّ في فهم مسؤولياتهم الشرعية والتعرُّف على المنهج الإلهي بأوامره ونواهيه.
  • للفتيان والفتيات: قدَّم كتاب (كيف نفكِّر)، الذي رفع في الفتيان والفتيات شعور الإحترام والتقدير لأنفسهم ولعقولهم، وأعطاهم طريقة تفكير تنسجم وفئتهم العمرية.
  • للأطفال: سلكَ اتِّجاهاً لم يسبق لأحد غيره أن يسلكه، فرغم علميته الواسعة ومسؤولياته الضخمة وما يمكن أن يقع عليه من كلام من مختلف شرائح الناس –(من علماء وفقهاء ومجتهدين وأناس عوام)- من أنَّه يخاطب عقول الأطفال، فما شأنه وشأن الأطفال وهو إنسان له هذه الإمكانيات العلمية الواسعة، لكنه تصدَّى لهذه الأمور بشجاعة معهودة منه، وهو يعلم علم اليقين أنَّ الأطفال هم رجال ونساء المستقبل، فإذا غذَّيناهم صغاراً التغذية الصحيحة كانوا لنا نِعَم السند مستقبلاً، وفعلاً حصل ما توقَّع، فقد استطاع أن يخرِّج جيلاً كاملاً، الآن هم الشباب والشابات من (مواليد 1980 فما فوق) وهم يعرفون أصول الدين وفروعه، وسنعطي مثالين على ذلك:- قدَّم كتاباً يشرح فيه طريقة أداء الصلاة إسمه (يا بنيَّ أقم الصلاة) بطريقة مفهومة وواضحة.. كما استطاع أن يُصحِّح مفهوم الحجاب بالنسبة إلى الناس كافَّة –(كباراً وصغاراً)- ورغم أنَّه أصدر كتاباً أسماه (حجابك يا ابنتي) وقد كان يخاطب الفتيات الصغيرات المقبلات على سن التكليف الشرعي، ولكن هذا الكتاب قد استفاد منه كلُّ المؤمنين لكونه يخاطب المرأة بمنتهى الإحترام والتقدير والتكريم، فأصبح هذا الكتاب مثار إعجاب الكلِّ، ولحدِّ الآن يوزَّع في حفلات التكليف للبنات.. وسنشرح الكتب التي قدَّمها إلى الأطفال لاحقاً وبشيء من التفصيل.
  • كان سبَّاقاً في خطوة تعتبر قفزة في عالَم المسلمين في العراق، حيث أصدر أول إمساكية رسمية تحمل مواقيت الإفطار في شهر رمضان المبارك، وكانت هذه الإمساكية حجر أساس في تعلُّق قلوب المؤمنين به.
  • كما أنَّه كان سبَّاقاً في حلِّ أزمة كانت تمرُّ بالحجاج كلَّ سنة، وهي معرفة أحكام الحجِّ، فأصدر ورقة كبيرة تحمل كلَّ تفاصيل أداء الحجِّ، وفعلاً طُبعت وعمِّمت سنوياً على الحجاج.
  • كذلك كان يقوم بعقد القران للذين يريدون أن يتزوجوا، وهذه كانت خطوة استمرت لمدَّة معيَّنة من الزمن، من أجل زيادة العلاقة مع الناس بتسهيل قضاء هذه الحاجة.
  • كان يتعامل مع المستشفيات لكي تجري عمليات للمرضى المحتاجين، بالإتـَّفاق المسبق مع هذه المستشفيات وبدون أن يحسَّ الشخص المريض حفاظاً على ماء وجهه.
  • قام ببناء وتشييد العديد من الجوامع وفي مختلف المناطق وحسب احتياج الناس، وسنذكر تعداد هذه الجوامع وبحسب تأريخ تشييدها.
  • كان يقوم بحفر آبار للمناطق التي تعاني من شحَّة المياه.
  • كان يوزع معونات مادية وعينية لآلاف من العوائل المتعفِّفة، وذلك من خلال الجامع الهاشمي حيث كانت العوائل تستنجد به في معيشتها وخاصَّة في سنوات الحصار الإقتصادي الذي فُرِض على البلد.
  • كان يقدِّم وجبة إفطار سنوية في الحضرة الكاظمية المقدَّسة للمصلِّين جماعة في شهر رمضان المبارك.
  • إقامة دورات في مختلف محافظات الوطن للأبناء والبنات في العطلة الصيفية لتعليم القرآن الكريم وتعليم أصول الدين وفروعه مع الأخلاق والسلوك الصحيح، فقد خرَّج الآلاف من الذين التحقوا بدوراته الصيفية وبالإعتماد على منهج رائع في تربية الطفل التربية الإلهية الإنسانية الوطنية الصحيحة، وبهذا فقد فتح لهم باباً طالما أُغلقت عليهم وهو باب فهم الفقه بصورته الصحيحة، كما تُقدَّم في نهاية هذه الدورات جوائز للمشتركين.
  • إقامة دورات في تعليم تلاوة القرآن الكريم للرجال والنساء، تنتهي بتوزيع الجوائز التقديرية للمشاركين.
  • كان يتتبَّع أحوال الشرائح التي تحتاج إلى رعاية خاصَّة، بحيث كان يهتمُّ بهم اهتماماً فردياً –(أي كلُّ حالة على حدة)- وكان يتأمَّل أن يرعاهم من خلال مؤسسات نظامية، وفعلاً كانت هذه المرحلة هي الحجر الأساس لافتتاح مؤسسات رسمية يرعاها ويشرف عليها بنفسه.. وهذه الشرائح هي:-
    • الأرامل.
    • الأيتام.
    • العاجزون من ذوي الإحتياجات الخاصَّة.
    • المسنون.
    • الطلاَّب الذين لم يتسنَّى لهم إكمال تعليمهم لظروف خارجة عن إرادتهم.
    • النساء اللواتي لم يجدن فرصتهنَّ في التعلُّم في المدارس.
    • الرجال الذين يرغبون في الدخول في التعليم الحوزوي.

 

كان هذا الإنسان يعمل هذه الأعمال وهو في منتهى الشعور بالسعادة والإطمئنان وكأنَّ شيئاً لم يكن، وكأنَّ المرحلة السابقة طويت في صحائف النسيان البعيدة في الذاكرة، فكان عاملاً لهذه الأعمال الصالحة ولسان حاله يُردِّد في داخله الأبيات الشعرية لعمَّته الشهيدة العلوية الطاهرة بنت الهدى(رضوان الله تعالى عليها):-

قسماً وإن مُليء الطريقُ بما يُعيق السيرَ قُدما

قسماً وإن جَهِدَ الزمانُ لكي يُثبِّط فيَّ عزما

أو حاولَ الدهرُ الخؤونُ بأن يُريش إليَّ سهما

وتفاعلتْ شتَّى الظروفُ تُكيلُ آلاماً وهَمَّا

فتراكمتْ سُحُبُ الهمومِ بأفقِ فكري فَأدْلَهمَّا

لن أنثني عمَّا أرومُ وإن غدتْ قدمايَ تُدْمى

كلاَّ ولن أدعِ الجهادَ فغايتي أعلى وأسمى

وهنا تنتهي هذه المرحلة من حياة هذا الإنسان التي امتازت بالصفات الآتية:-

أولاً: الصبر والتصبُّر على ما يسمع ويرى من مواقف مختلفة تواجهه من أيِّ شخص مهما كان.

ثانياً: كظم الغيظ وضبط النفس حتَّى يفهم الآخرون ويتفهَّمون ما يعمل من أعمال.

ثالثاً: المثابرة والإجتهاد في تحقيق ما رسمه مع الأب المرجع والسيِّد الشهيد بالنسبة للأمَّة، وكذلك ما كانت تريد تحقيقه الشهيدة العلوية بنت الهدى بالنسبة لنساء الأمَّة.

 

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.