بيان ولادة الإمام الرضا عليه السلام

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ

الحمد لله ربِّ العالمين

والصلاة والسلام

على أشرف خَلْقه محمَّد

وآله الطيِّبين الطاهرين

وأصحابه المنتجبين

بيان ولادة الإمام الرضا عليه السلام

 

وردَ عن أهل بيت النبوة عليهم الصلاة والسلام: رَحِمَ الله موالينا ومحبِّينا، خُلِقوا من فاضل طينتنا، وعُجِنوا بماء ولايتنا، يحزنون لحزننا ويفرحون لفرحنا.. تطلُّ علينا في الحادي عشر من ذي القعدة ذكرى ولادة الإمام الهمام، ثامن الحجج على الخَلْق، السلطان أبو الحسن علي بن موسى الرضا عليه وعلى آبائه التحية والسلام، والذي قد عاني الكثير من ظلم بني العباس، ولكنه استطاع بفضل حكمته وسياسته القيام بدوره الإصلاحي ونشر شيء من مدرسته وعلومه وتربية ثلة من خيار أصحابه.. نعم، وفي سنة 201 للهجرة أسند المأمون العباسي للرضا من آل محمَّد ولاية العهد، أصرَّ على الإمام قبولها، وذلك لأسباب كثيرة، أهمُّها: صدُّ الثورات العلوية ضدَّه.. ولهذا الإمام العظيم فضائل وأخلاق رفيعة، فمن جملة ما وصل إلينا في وصفه رواية إبراهيم بن العباس، حيث يقول: ما رأيت الرضا أبداً وهو يجفو في الحديث مع أحد، ولم أشاهده إطلاقاً يقطع حديث أحد قبل أن يتمَّ كلامه، وما كان يردُّ محتاجاً إذا كان يستطيع قضاء حاجته، ولم يمدَّ رجله بحضور الآخرين، ولم يقسُ في الكلام مع خدمه وغلمانه، ولا يضحك قهقهة وإنَّما بصورة تبسُّم، وإذا فُرشت مائدة الطعام فهو يدعو إليها جميع أفراد البيت، وكثيراً ما يقوم بأفعال الخير والإنفاق بصورة سريَّة، وفي الغالب كان يساعد الفقراء خفية في الليالي الحالكة الظلام

أسأل الله تعالى أن يُوفِّقنا للسير على نهجه المبارك والإقتباس من حكمه ومواعظه، وأن يرزقنا في الدنيا زيارته وفي الآخرة شفاعته، كما أبارك لجميع المسلمين من محبِّيه ومواليه ذكرى ولادته العطرة

وآخر دعوانا إن الحمد لله ربِّ العالمين

السيد حسين السيد إسماعيل الصدر