يا إنسان.. إركب معنا

قال سماحة المرجع الديني

آية الله االفقيه

السيِّد حسين السيد إسماعيل الصدر

دام ظله

في كتابه (لله تشيُّعنا):

كان المطلوب الإلهي، وعلى لسان رسوله الكريم النَّبيِّ العظيم محمَّد بن عبدالله(صلى الله عليه وآله وسلم)، أنَّه عاش وبلَّغ وأَمَرَ الأُمَّة: بالتمسُّك بالكتاب وأهل بيته، بالتمسُّك بالكتاب وسُنَّته، وجعل أهل بيته، السفينة التي ينجو من ركبها.. وبالتأكيد، أنَّ التعبير مجازي، فالدنيا وكأنَّها سفينة، وهذه السفينة لها من يقودها، وهناك دنيا يقودها ربَّان إلهي، وهناك دنيا يقودها ربَّان بعيد عن الله، أو ربَّان شيطاني.

ولهذا المطلوب الإلهي: أن تكون الأُمَّة راكبة السفينة، التي ربَّانها إلهي، أن تكون بهذه السفينة، لأنَّ ربَّانها محمَّد(صلى الله عليه وآله وسلم) وأوصياؤه المعصومون، وأصحابه المنتجبون.. فالركوب بهذه السفينة هو يعني: النجاة، نجاة الدنيا، والسعادة فيها، والإطمئنان، وراحة الضمير، وسعادة الداخل، وسعادة الخارج، عند ذلك تكون لهم الدنيا جنَّة، وهذا ما نقوله في تفسير قوله (تعالى):-

(وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ)(1)

تكون جنَّة له في الدنيا: باعتبار حالة الرضا التي يعيشها في دنياه، وفي علاقته مع ربِّه، والتي يترجمها في علاقته مع كلِّ مفردات الكون والوجود.

والجنَّة الثانية هي: جنَّة الخلد، التي تكون في الآخرة.

الركوب في هذه السفينة يعني: المشايعة للهI، لأنَّ الركوب في هذه السفينة يعني: التمسُّك بالقرآن الكريم، والتمسُّك بالعترة المعصومة، بالأوصياء الطاهرين المطهَّرين، وبالصحابة الأبرار المنتجبين.

السفينة.. تقود الأُمَّة والبشرية إلى درجة من درجات المدينة الفاضلة، المجتمع الفاضل، الأُمَّة الفاضلة الإنسانية التي تحمل القيم والمبادئ.. تقود الأُمَّة إلى الإعتراف بالسماء، وما أنزلت من رسالات، بالسماء وما بعثت من أنبياء.

(1) سورة الرحمن/آية/46.