من عرف الله.. توحَّد

من كتاب الأربعون حديثاً.. لسماحة المرجع الديني آية الله الفقيه السيد حسين السيد إسماعيل الصدر دام ظاه:-

(يعطينا الإمام أمير المؤمنين عليه السلام درساً رائعاً في معرفة الإنسان لنفسه –(وكلُّ دروسه رائعة، لأنّها دروس الإسلام، ولأنها دروس النبوة، لأنَّه تلميذ الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) ولأنها دروس القرآن، فهو تلميذ القرآن)- حيث يقول:-

(مَنْ عَرِفَ اللهَ، تَوَحَّدَ)

لأنّ معرفة النفس، هي الأساس، وما تبَقّى هو بعد الأساس.

وبالتأكيد -كما قلنا- أنّ أفضل المعرفة وأشرف المعرفة، هي معرفة اللهI.

فهنا، تصوير للمعرفة وكان هناك تصوير للجهل.

أولاً:- أي أنّ الإنسان إذا وصلَ إلى معرفة اللهI لابدَّ أن يوحِّد الله!.. لا يمكن أن ينفصل التوحيد عن المعرفة!..

لا يمكن أن تنفصل المعرفة الإلهية عن التوحيد، وذلك الذي يتجسَّد في سورة التوحيد:-

(قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ اللهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُوْلَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوَاً أَحَدٌ)

فلابد لمَن يعرف الله، لابد أن يوحِّد الله.

ثانياً:- لابد لمن يعرف الله، أن يكون كله لله.. بمعنى: لا يكون في داخله شيء سوى الله، فهو كله لله.. ويعيش حالة الوحدة مع اللهI والعبودية لله والانصياع لله والطاعة لله والحب لله.. يعيشه، ليس في لحظة ولا في دقيقة ولا في يوم ولا في شهر ولا في سنة، وإنّما يعيشه في كل حياته، يعيشه بكل تفكيره، وبكل عقله، وبكل مداركه، وبكل مشاعره، وبكل أحاسيسه، وبكل أقواله، وبكل أعماله!..)

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.