كتاب (إنسانية النهضة الحسينية) للسيد حسين إسماعيل الصدر دام ظله

قال سماحةُ المَرْجعِ الديني آيةِ اللهِ الفقيه السَّيد حُسَين السَّيد إسماعيل الصَّدْر دام ظله

في كتابه

(إنسانية النهضة الحسينية)

كان الحسين السبط عليه السلام صورة حيَّة لشريعة الله(تعالى) وقيمهِ الجليلة، سواء أَكان في سلوكه الشخصي أو في أسرته أو في علاقته مع الناس، حيث الطُّهر، والنُّبل، والشهامة، وكرم النفس، وحبّ الناس، والسهر على مصالحهم.
إنَّ هذه الخصائص النَّسَبية والحَسَبية المُميزة قد وضعت الإمام أبا عبدالله عليه السلام في موقعٍ اجتماعي قلَّ نظيره، حيث ترى فيه أوسع قطاعات الأمَّة أملها المنشود، ترجو أن تتوفَّر الفرص العملية ليقودَ مسيرتها نحو الخير، والخلاص، والحرية، والعدل الإجتماعي العميم.
لقد كان الحسين عليه السلام –(إضافة إلى شخصيته الدينية المُقدَّسة المُتميزة)- أملاً للشعوب التي تتكون منها الدولة الممتدة من المحيط إلى المحيط يومذاك، خصوصاً الشعوب المستضعفة التي تشعر بالظلم، والأثرة، ومصادرة الحقوق، بسبب المؤهلات الروحية والنفسية والقيادية التي كان يتمتَّع بها، وحرصه على تطبيق العدالة وإقامة الحقوق، وصيانة كرامة الإنسان.